حفل التوقيع الرسمي لتسمية الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019

2017-08-08

وقعت اليونسكو والشارقة مذكرة تفاهم تصدق على تسمية الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019.

وقد أقيم حفل التوقيع بحضور المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، وصاحبة السمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، ومعالي السيد حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس اللجنة الوطنية الإماراتية، وعبد الله علي مصباح النعيمي، الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليونسكو.

وكانت المديرة العامة لليونسكو قد أعلنت الشارقة (الإمارات العربيّة المتحدة) في شهر حزيران/يونيو هذا العام، عاصمة عالميّة للكتاب لعام 2019 وذلك بناء على توصية من لجنة استشاريّة اجتمعت في مقرّ الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات في لاهاي.

وتجدر الإشارة إلى أنّه وفي كل عام، تقوم اليونسكو والمنظمات الدولية التي تمثل القطاعين الرئيسيين لصناعة الكتاب - وهما رابطة الناشرين الدولية والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات - باختيار عاصمة عالمية للكتاب لمدة سنة واحدة، وذلك ابتداء من 23 نيسان/أبريل من كل عام.

وتمثل هذه المبادرة، بالإضافة إلى الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، عملاً تعاونياً من جانب أصحاب المصلحة الرئيسيين في عالم النشر والمدن لتعزيز الكتب ومحو الأمية.

ووقع الاختيار على الشارقة نظراً للطبيعة الابتكاريّة والشموليّة لترشيحها، فضلاً عن برنامج الأنشطة الذي تقدّمه والقائم على المجتمع المحلّي والاقتراحات المبتكرة لدمج وإشراك الأعداد الكبيرة من اللاجئين. 

ويعنى البرنامج المقترح تحت شعار "اقرأ، أنت في الشارقة" بستة مواضيع رئيسة هي: التضامن والقراءة والتراث والتوعية والنشر والشباب، كما يقدّم ندوة حول حريّة التعبير ومسابقة للشعراء الشباب وورشات عمل تدريبيّة لإنتاج الكتب بطريقة "بريل" عن طريق اللمس بالإضافة إلى العديد من الفعاليّات المخصصة للشعب متعدّد الأعراق.  

كما تهدف المدينة إلى تعزيز ثقافة القراءة في الإمارات العربيّة المتحدة وتشجيع مبادرات جديدة للتغلّب على التحديات التي تواجه الإنتاج الأدبي في المنطقة وفي سائر العالم العربي. 

هذا وهنأت المديرة العامة الشارقة على تعيينها عاصمة دولية للكتاب وذلك بعد عشرين عاما تقريبا من إعلان اليونسكو للشارقة "عاصمة الثقافة العربية عام 1998". وأشارت بسرور إلى أن "هذا التعيين الأخير يعزز التعاون بين اليونسكو والإمارات العربية المتحدة، وعلى الأخص مع الشارقة في نفس روح جائزة اليونسكو - الشارقة للثقافة العربية، للاحتفال بأبطال التراث والأفراد والمجموعات والمؤسسات التي تنشر معرفة أكبر بالفن والثقافة العربية." كما أشادت المديرة العامة بمبادرات الشارقة لتعزيز الكتب ومحو الأمية مستشهدة بالمعرض الدولي السنوي للكتاب الذي أقيم في الشارقة منذ أكثر من 30 عاما، باعتباره فرصة رائعة تجمع بين الناشرين والمؤلفين الدوليين الرئيسيين.

وبهذه المناسبة التاريخية، قالت صاحبة السمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: "لعبت الشارقة لعدة قرون دورا رئيسيا في التبادلات الثقافية والفنية بين المراكز الرئيسية للحضارة. وإننا نؤمن منذ زمن طويل بدور التفاعل بين الناس والتبادل الحر للأفكار في تحسين العلاقات بين الثقافات. ويؤكد إعلان الشارقة عاصمة دولية للكتاب لعام 2019 على التزامنا بمواصلة هذا التقليد، ويمكن حوار أكثر انفتاحا على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك يعزز التغيرات التدريجية في القضايا الأساسية مثل حرية التعبير.

وقد كان لقب العاصمة الدوليّة للكتاب قد منح سابقاً لعدد من المدن هي:  مدريد (2001) والإسكندرية (2002) ونيودلهي (2003) وأنتويرب (2004) ومونتريال (2005) وتورينو (2006) وبوغوتا (2007) وأمستردام (2008) وبيروت (2009)  وليوبليانا (2010) وبوينس آيرس (2011) ويريفان (2012) وبانكوك (2013)  وبورت هاركورت (2014) وإنتشون (2015) وفروتسواف (2016) وكوناكري (2017) وأثينا (2018).